ابن جزار القيرواني
165
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
وطباشير وصندل أبيض وكثيرا من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء الهندباء . وتعمل أقراص ، وزن كل قرصة ، مثقال وتجفف في الظل ، والشربة قرصة في مياه البقول . مع شراب اسكنجبين أو بشراب الميبة ، فإنها أقراص نافعة وقد جربتها فحمدتها . وأما العطش الخفيف الكائن من يبس المواضع التي تنحدر فيها الرطوبة العائمة في الفم إلى المعدة ، فينبغي أن تؤمر بالنوم . فإن ذلك العطش يزول في نومه . ذلك لأن النوم يرطّب باطن البدن ، من أجل أن الدم يمسك في وقت النوم إلى باطن البدن فيرطّبه فإن كان العطش من حرارة تلك المواضع . فليؤثر العليل باليقظة من نومه . فإن ذلك العطش يسكن عند اليقظة وذلك أن تلك المواضع تسخن في وقت استمراء الطعام في المعدة من البخارات التي تكون في وقت المضض . فإذا سحبت هاج العطش . فإذا كانت اليقظة تسكن . ولذلك أمر أبقراط من يريد بتبريده ألّا يطيل النوم ولكن تستعمل اليقظة كثيرا لأن النوم يسخّن البدن كما ذكرنا وخاصة فيمن كانت حرارة مزاجه خارجة عن الاعتدال ، وذلك أنها تغور إلى عمق البدن وتجتمع هناك . وأما اليقظة فمبرّدة لأن الحرارة ، يمثل في وقت اليقظة إلى ظاهر البدن حسب ما بيّنا . القول في ماهيّة الفواق ، وصفته ، وأسبابه والقواعد من حركة ( قسمته ) . ويشتاق القوة إلى دفع ( الأمر أيضا ) واخراجه ( . . . ) عنده يكون عند هيجان المعدة بكليتها لدفع الشيء المؤذي عنها . وذكر جالينوس من كتاب « العلل والأمراض » : أن الفواق انما هو حركة تكون على غير ما ينبغي اما بدئا ، فمن القوة الدافعة ، ثم بعد ذلك من القوة الماسكة ، وذلك أن حال هذه القوة ، في الامساك عند الفواق . تكون حالا رديئة . والفرق بين التهوع وبين الفواق أن التهوع انما يستفرغ ما هو محتبس في فضاء المعدة ، واستفراغه ما استفرغه يكون محسوسا ، وأما الفواق فإنما يستفرغ ما هو محتبس في نفس جرم المعدة . وليس استفراغه مما يستفرغه محسوسا ، والفواق يكون من قبل شيء يؤذي القوة ، اما ببرده مثل ما يعرض في النافض ، واما لحرارته ، مثل ما يعرض لمن يتناول فلفلا ، ولا